22qpt9491

عبد الله ساعف وواقع خطاب وصف التعليم بالمغرب .

قال عبد الله ساعف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس،لموقع” لكم ” إن الخطاب الذي يصف وضع التعليم بالكارثي وبأن هناك أزمة كبيرة، “هو تشخيص فضفاض وغير دقيق ولا أتفق معه”.

وأضاف وزير التعليم السابق عهد حكومة التناوب، في مداخلة له يوم الجمعة 11 يوليوز الجاري بمدينة فاس، أن هذا الخطاب الأزموي كانت لديه وظيفة سياسية، “وقد تميز بنوع من الافراط والتضخيم لرسم هذه اللوحة السوداء حول وضعية التعليم ببلادنا” معتبرا أن “الوضع يتميز جوانب إيجابية وأخرى متوسطة مع العديد من النقط السوداء”.

وانتقد ساعف الذين يتحدثون عن إصلاح التعليم، كما لو أنه عبارة عن مشروع واحد وشامل، “بل على العكس يجب الحديث عن مجموعة من الإصلاحات المتداخلة فيما بينها..والواقع أن السياسات العمومية لا يمكن أن تقارب موضع معقد في قلب المجتمع مثل التعليم، إلا من خلال مجموعة من الإصلاحات الاستراتيجية”.

وعارض ساعف الذين يعتقدون أن التعليم يجب أن يسيره أشخاص بعيدون عن السياسة لأنه مجال اجتماعي، “والواقع أن كل ما يهم المجتمع هو جزء لا يتجزأ من السياسة، ويحتاج إلى مناقشة وصراع أفكار بين مختلف الفاعلين السياسيين”.

ولفت الباحث إلى أن هناك فرق بين أن استغلال التعليم لمصالح سياسوية شخصية، وأن نبعث في هذا القطاع الحيوي نفسا ىسياسيا حقيقيا، معتقدا أن النخب السياسية لديها ما يكفي من الوعي للتميز بين هذين المستويين.

وأكد ساعف أنه جرى سحب التعليم من السياسية، وبالتالي أصبح عملية تقنية وتيكنوقراطية، “وتراجع النقاش وصراع الافكار واجتهاد النخب السياسية من أجل تقديم مقترحات للنهوض بوضع التعليم في بلادنا”. وشدد على ضرورة عودة السياسة للقطاعات الاجتماعية بكاملها.

وأوضح الباحث في العلوم السياسية أن التعليم الخصوصي من المفروض أن يكون خيارا تكميليا، ولكن الدولة قد اختارت أن يكون توجها استراتيجيا. مبرزا أن القطاع الخاص ينشأ معتمدا على إمكانياته الذاتية، “ولكن هذا لم يحصل بالمغرب، فقد تحملت الدولة على عاتقها ذلك ودعمت القطاع الخاص”.

وعودة إلى تشخيص وضعية التعليم، أشار عبد الله ساعف إلى أن “مؤسسات الدولة غير قادرة على تشخيص الوضعية بشكل دقيق، وبالتالي فإن المعلومات الدقيقة والمعرفة الميدانية لاتزال غير متوفرة بشكل كافي”.
___

عن عبد الرحمان سوسو

رئيس تحرير جريدة بلادي ميديا مدير ثانوية محمد عابد الجابري الاعدادية بقلعة السراغنة فاعل جمعوي